إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

1119

زهر الآداب وثمر الألباب

وترى ضعفه كضعف عجوز رثّة الحال ذات فقر معيله غمرته الرقاع فهو كمصر سكنته نزّاع كلّ قبيله إن أزيّنه يا بن حرب بذمي فجرير قد زان قبلي بجيله جرير : ابن عبد اللَّه البجلي ، وله صحبة [ رضى اللَّه عنه ، وقد ] قال غسان في هجائه جريرا : لعمري لئن كانت بجيلة زانها جرير لقد أخزى كليبا جريرها وقال الحمدوني في معناه لأول « 1 » : يا بن حرب إني أرى في زوايا بيتنا مثل ما كسوت جماعه طليلسان رفوته ورفوت الرّ فو منه حتى رفوت رقاعه فأطاع البلى وصار خليعا ليس يعطى الرفّاء في الرفو طاعه فإذا سائل رآني فيه ظنّ أنى فتى من أهل الضّياعة « 2 » وقال فيه : طيلسان لابن حرب يتداعى لا مساسا « 3 » قد طوى قرنا فقرنا وأناسا فأناسا لبس الأيام حتّى لم تدع فيه لباسا غاب تحت الحسّ حتى لا يرى إلا قياسا [ من رسائل ابن العميد ] كتب أبو الفضل بن العميد إلى أبى عبد اللَّه الطبري : كتابي وأنا بحال لو لم ينغّص منها الشوق إليك ، ولم يرنّق صفوها النّزاع نحوك ، فعددتها من الأحوال الجميلة ، واعتددت حظَّى منها في النعم الجليلة ؛ فقد جمعت ليها بين سلامة عامّة ، ونعمة تامة ، وحظيت منها في جسمي بصلاح ، وفى سعيى

--> « 1 » هذه الأبيات الأربعة في ابن خلكان ( 6 / 94 ) وثمة مقطعات ليست هنا ( م ) « 2 » في نسخة كما في ابن خلكان « من أهل الصناعة » ( م ) « 3 » لامساس : أي لا تمسني ، وهذه كناية عن شدة بلاه ( م )